هذه حالة أغلب من يقرأ هذا المقال: شهادة سودانية، وعمل في السعودية أو الإمارات أو قطر، ورخصة مزاولة خليجية سارية.
والسؤال الذي يُوقف كثيرين عند أول خطوة: من أي بلد أُثبت أهليتي للممارسة؟
القاعدة محسومة — وعكس المتوقّع
حسمت الجهة الأيرلندية هذه المسألة بنصّ واضح، وحدّدت بلداً واحداً بعينه تُطلب منه أهلية الممارسة لأغراض الاعتراف. وهو ليس بلد إقامتك ولا بلد عملك الحالي.
ومعنى ذلك عملياً أن كثيراً ممّا جهّزه المقيمون في الخليج — ورخصتهم التي تعبوا في تجديدها والحفاظ عليها — قد لا يكون هو المطلوب في هذا الموضع.
وهذا يقطع شهوراً من الجهد في الاتجاه الخطأ، لمن عرفه مبكراً.
لكن خبرة الخليج لا تضيع
انتبه: القاعدة أعلاه تخصّ إثبات الأهلية وحده. أمّا خبرتك في الخليج فهي ورقة قوّة حقيقية لك، وتُوظَّف في موضع آخر من ملفك تماماً.
والخطأ الذي يقع فيه كثيرون أنهم يقلّلون من خبرة الخليج بدل إبرازها، أو يضعونها في الخانة الخطأ فلا تُحتسب حيث كانت ستنفعهم.
وشهادتك السودانية — أين تقف؟
المؤهلات السودانية متنوّعة: بكالوريوس مختبرات طبية، ودبلوم، وشهادات في الكيمياء أو الأحياء العامة. وليست كلها بنفس الموقف من المعيار الأيرلندي — فبعضها يحتاج ربطاً واضحاً بالمهنة لا يحتاجه غيره.
وهنا قاعدة عادلة في النظام الجديد يستفيد منها صاحب الخبرة السريرية القوية حتى لو كانت شهادته أقلّ بريقاً: الاسم اللامع لا ينفع بلا كفاءة، والاسم المتواضع لا يضرّ مع كفاءة حقيقية.
ومسألة الاسم في الوثائق
من عاش بين السودان والخليج يعرف المشكلة: اسم في الشهادة، وترتيب مختلف في الجواز، وتهجئة ثالثة في رخصة العمل. وهذا يوقف الملف إن لم تسبقه بما يعالجه — وله حلّ رسمي معروف، لكنه يحتاج ترتيباً مسبقاً لا معالجة متأخّرة.
يشرحها دليل الهجرة إلى أيرلندا خطوةً خطوة — نحو 211 صفحة بالعربية، مبنيّة على وثائق CORU الرسمية وعلى الوثيقة الإرشادية للاختبار، وعلى ردود الجهة حين سألناها.